ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

115

المراقبات ( أعمال السنة )

وبالجملة جاء بشريعة وحكمة ونور يوصل بها العالمين في مدّة أعمالهم ( 1 ) القصيرة إلى أقصى درجات الكمال ، وأبهى بهجات الوصال ، من اللَّه ذي الجلال . وبالجملة إذا عرف الإنسان من عظمة مقدار نعمة البعثة ما عرفت وإن كان لا يبلغ ما ذكرناه قطرة من ( بحار ) حقائقها وعلم أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أخا ووزيرا بمنزلة هارون من موسى إلا أنّه لا نبيّ بعده [ 1 ] ، وكان باب مدينة علم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله [ 2 ] ، وكان أمر الإسلام قائما بسيفه ، وأمر الهداية دائرا

--> ( 1 ) في مدة أعمارهم ، ظ . . [ 1 ] روى الإربلي في كشف الغمة : 96 - 97 بأسناده إلى زيد بن أبي أوفى قال : « دخلت على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله - فذكر قصة مؤاخاة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : - قال علي عليه السّلام : لقد ذهب روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري ، فإن كان هذا من سخط عليّ فلك العتبى والكرامة ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : والذي بعثني بالحق ما اخترتك إلا لنفسي ، فأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وأنت أخي ووزيري ووارثي . . . » عنه البحار : 38 - 342 ح 18 . إنّ حديث المنزلة من الأحاديث المتواترة بين الفريقين ، رواه الخاص والعام ، الموالف والمخالف . أما من علماء العامة فقد ذكره نخبة نشير إليهم : فقد رواه في صحيح البخاري في كتاب بدء الخلق في باب مناقب علي بن أبي طالب وفي باب غزوة تبوك ، وابن ماجة في سننه : 12 ، وأحمد في مسنده : 1 - 174 و 182 ، وأبو داود في مسنده : 1 - 28 - 29 ، وأبو نعيم في حليته : 7 - 194 - 196 ، والنسائي في خصائصه : 15 - 16 ، ومسلم في صحيحه في كتاب فضائل الصحابة ، في باب فضائل علي بن أبي طالب ، وفي سنن الترمذي : 2 - 301 . ومن أراد التفصيل فليراجع « فضائل الخمسة من الصحاح الستة » : 1 - 347 ، باب قول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لعلي عليه السّلام : أنت مني بمنزلة هارون من موسى . أما ما رواه الخاصة فإنه من الكثرة بحيث لا يخلو مصدر من مصادرهم الموثوقة من ذكره وقد عقد في البحار بابا خاصا له ، راجع بحار الأنوار : 37 - 254 - 289 الباب 53 . [ 2 ] روى الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 225 ، بإسناده إلى التميمي ، عن الرضا عن آبائه عليهم السّلام قال : قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « أنا مدينة العلم وعلي بابها » عنه البحار : 40 - 201 ح 4 وهو أيضا من الأحاديث المتواترة بين الفريقين وقد عقد له في البحار بابا خاصا فراجع ج 40 - 200 ، باب 94 . أمّا في كتب العامة فقد ورد في الكتب التالية : -